عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٤
وأمّا قوله عزّ وجلّ: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ)، إنّما ظنّ أنّ الله عزّ وجلّ لا يُضيِّق عليه رزقه، ألا تسمع قول الله عزّوجلّ: (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ)؟ أي ضيّق عليه، ولو ظنّ أنّ الله لا يَقْدِرُ عليه لكان قد كفر.
وأمّا قوله عزّ وجلّ في يوسف: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا)، فإنّها همّت بالمعصية، وهمّ يوسف بقتلها إن أجبرتهُ لعظم ما داخله، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة، وهو قوله: (كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ) يعني القتل، (وَالْفَحْشَاءَ)يعني الزنا.
وأمّا داود فما يقول من قبلكم فيه؟
فقال عليّ بن الجهم: يقولون: إنّ داود كان في محرابه يصلّي إذ تصوّر له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطّيور، فقطع صلاته وقام ليأخذ الطّير، فخرج الى الدار، فخرج في أثره، فطار الطير إلى السطح، فصعد في طلبه، فسقط الطّير في دار أُوريا بن حنّان، فاطّلع داود في