عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٢
بذلك، فخشي الرسول (صلى الله عليه وآله) أن يقول الناس: تزوّج حليلة ابنه، فكتم الوحي في نفسه وقال لزيد: إتّق الله وأمسك عليك زوجك، ولمّا ضاق زيد ذرعاً بزوجته زينب طلّقها وانقضت عدّتها، فنزلت الآيات على الرسول (صلى الله عليه وآله) مرّة واحدة تخبر عمّا وقع وتبيّن حكم المتبنّي في شريعة الإسلام:
(فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ ... * ... مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَد مِنْ رِجَالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ... )(الأحزاب/٣٧-٤٠).
وقال عزّ اسمه لسائر المؤمنين: (وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * أُدْعُوهُمْ لاِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) (الأحزاب/٤-٥).
أوردنا في ما سبق مثالين من آيات أخطأ العلماء في تأويلها بسبب ما ورد في روايات مُفتراة على الأنبياء، ونورد في ما يأتي أمثلة من آيات أخطأ البعض في تأويلها دونما استناد إلى رواية: