عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥

ما يرويه عمّن لم يسمعهم; مثل رواياته عن أبي هريرة ونحوها ممّن روى عنهم في حين أنّه لم يشاهدهم.

وبترجمته بطبقات ابن سعد بسنده عن علي بن زيد أنّه قال:

حدّثت الحسن بحديث فإذا هو يحدّث به، قال: قلت: يا أبا سعيد! من حدّثكم؟ قال: لا أدري! قال: قلت: أنا حدّثتكم.

وروى ـ أيضاً ـ أنّه قيل له: أرأيت ما تفتي الناس أشياء سمعتها أم برأيك؟ فقال: لا والله ما كلّ ما نفتي به سمعناه، ولكنّ رأينا خيرٌ لهم من رأيهم لأنفسهم[١].

تخرّج من مدرسته واصل بن عطاء (ت: ١٣١هـ ) مؤسّس مذهب الاعتزال، وابن أبي العوجاء أحد مشاهير الزنادقة.

قيل له: تركت مذهب صاحبك ودخلت في ما لا أصل له ولا حقيقة! قال: إنّ صاحبي كان مخلّطاً، يقول طوراً


[١] الحديثان بطبقات ابن سعد ٨ : ١٢٠ ط. أوربا ٧ : ١/١٢٠.