عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٩

فتاب الله عليه وقبل منه.

ويزعمون أنّه قال: أي ربّ هذا غفرت ما جنيت في شأن المرأة، فكيف بدم القتيل المظلوم؟ قيل له: يا داود ـ فيما زعم أهل الكتاب ـ أما إنّ ربّك لم يظلمه بدمه ولكنّه سيسأله إيّاك فيعطيه، فيضعه عنك، فلمّا فرّج عن داود ما كان فيه رسم خطيئته في كفّه اليمنى: بطن راحته، فما رفع الى فيه طعاماً ولا شراباً قطّ إلاّ بكى إذا رآها، وما قام خطيباً في الناس قطّ إلاّ نشر راحته فاستقبل بها الناس ليروا رسم خطيئته[١].

ب ـ رواية الحسن البصري:

روى الطبري والسيوطي في تفسير الآية عن الحسن البصري أنّه قال:

إنّ داود جَزَّأ الدهر أربعة أجزاء: يوماً لنسائه، ويوماً لعبادته، ويوماً لقضاء بني إسرائيل، ويوماً لبني إسرائيل،


[١] تفسير الطبري ٢٣ : ٩٥-٩٦ ط. دار المعرفة، بيروت.