عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠
ولما ارتحل ومرّ بالحِجْرِ، سجّى ثوبه على وجهه واستحثّ[١]راحلتهوفعل الجيش كذلك،وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله):
"لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا إلاّ وأنتم باكون".
وجاءه رجل بخاتم وجده في الحجر في بيوت المعذّبين، فأعرض عنه واستتر بيده أن ينظر إليه، وقال: "أَلْقِهِ!" فألقاهُ[٢].
ووقع نظير ذلك للإمام علي (عليه السلام) كما رواه نصر بن مزاحم وغيره، واللفظ لنصر في كتابه "وقعة صفين" بسنده، وقال:
كان مخنف بن سليم يساير عليّاً ببابل[٣] ، فقال الإمام
[١] سجّى ثوبه على وجهه: غطّاه، واستحثّ راحلته: استعجلها.
[٢] الخبر في مادة الحجر في معجم البلدان; وخبر غزوة تبوك في سيرة ابن هشام ٤ : ١٦٤-١٦٥; ومغازي الواقدي : ١٠٠٦-١٠٠٨; وإمتاع الأسماع : ٤٥٤-٤٥٦; ومسند أحمد ٢ : ٩و٥٨و٦٦و٧٢و٧٤و٩١و٩٦و١١٣و١٣٧ و ٣ : ٢٩٦; وصحيح البخاري ٣ : ٦١و٩٩ ذكر غزوة تبوك وتفسير سورة الحِجْر; وصحيح مسلم، كتاب الزهد، الحديثان ٣٩ و ٤٠.
[٣] بابل في العراق بين الكوفة وبغداد، وجسر الصّراة كان على نهر الصّراة بالقرب من بغداد.
راجع مادّتي (بابل) و (الصّراة) بمعجم البلدان.