عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥١
خبر زواج زيد من زينب إبنة عمّة الرسول (صلى الله عليه وآله)
بعد الهجرة إلى المدينة خطب زينب ابنة أميمة ابنة عبد المطّلب عدّة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، فأرسلت أخاها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) تستشيره في أمرها، فقال: فأين هي ممّن يعلّمها كتاب ربّها وسنّة نبيّها؟ فسألت: من هو؟ فقال: زيد! فغضبت وقالت: تزوّج ابنة عمّتك مولاك! لست بناكحته! أنا خير منه حسباً! أنا أيِّم قومي[١]، قأنزل الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلاَ مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلامُبِيناً)(الأحزاب/٣٦)، فرضيت،فزوّجها الرسول(صلى الله عليه وآله)من زيد بعد أمّ أيمن السوداء الحبشيّة، ولها أُسامة بن زيد، فكانت تعلو على زيد وتشتدّ وتأخذه بلسانها، فكان يشكوها إلى الرسول (صلى الله عليه وآله)ويحاول تطليقها، واقتضت مشيئة الله وحكمته أن يتزوّجها الرسول (صلى الله عليه وآله) بعد زيد ليُلغى بذلك التبنّي بين المسلمين، وأشعره الوحي
[١] الأيِّم وجمعه الأيامى: المرأة لا زوج لها والرجل لا زوجة له.