عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٠

ويحك يا زيد! أتختار العبوديّة على الحريّة وعلى أبيك وأهل بيتك؟ قال: نعم، ورأيت من هذا الرجل شيئاً ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً، فلمّا رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله)ذلك أخرجه إلى الحجر ـ في بيت الله ـ فقال: يا من حضر! اشهدوا أنّ زيداً ابني يرثني وأرثه، فلمّا رأى ذلك أبوه وعمّه طابت نفوسهما وانصرفا[١].

ونُسِبَ زيد بعد ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقيل له: زيد ابن محمد (صلى الله عليه وآله)، وزوّجه الرسول (صلى الله عليه وآله) من أمته وحاضنته برّة السوداء الحبشيّة، وكانت قد تزوّجت قبله من عبيد الحبشي، وولدت له أيمن فكُنِّيَتْ بـ "أُمّ أيمن"، فولدت في مكّة أُسامة من زيد[٢].

كان ذلكم خبر تبنّي الرسول (صلى الله عليه وآله) لزيد، ثمّ تزوّج النبي(صلى الله عليه وآله) زينب كالآتي خبره:


[١] أُسد الغابة ٢ : ٢٢٤-٢٢٧.

[٢] ترجمة أُم أيمن في أُسد الغابة ٧ : ٣٠٣; والاستيعاب : ٧٦٥ رقم الترجمة ٢; والاصابة ٤ : ٤١٥-٤١٧ الترجمة رقم ١١٤٥.