عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٩
خبر زواج زينب بزيد أوّلا ثمّ بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) بعد طلاق زيد إيّاها
كان من خبر زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي أنّه أصابه سباء في الجاهلية وبيع في بعض أسواق العرب، فاشتُرِي لخديجة، ثمّ وهبته خديجة للنبي (صلى الله عليه وآله) قبل أن يُبعث وهو ابن ثماني سنين، فنشأ عند النبي (صلى الله عليه وآله)، وبلغ الخبر أهله، فقدم أبوه وعمُّه مكة لفدائه، فدخلا على النبي (صلى الله عليه وآله)وقالا: يا ابن عبد المطّلب! يا ابن هاشم! يا ابن سيّد قومه! جئناك في ابننا عندك فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه! فقال: من هو؟ قالا: زيد بن حارثة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهلاّ غير ذلك؟ قالا: ما هو؟ قال: أُدعوه وخيّروه فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحداً، قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت، فدعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله)فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم! هذا أبي، وهذا عمّي! قال: فأنا من عرفت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما. قال: ما أريدهما وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت منّي مكان الأب والعمّ! فقالا: