عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠

يذاكرهم ويذاكرونه، ويُبْكيهم ويُبْكونه، فلمّا كان يوم بني إسرائيل قال: ذكِّروا، فقالوا: هي يأتي على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذنباً؟ فأضمر داود في نفسه أنه سيطيق ذلك، فلما كان يوم عبادته، أغلق أبوابه، وأمر أن لا يدخل عليه أحد، وأكبَّ على التوراة، فبينما هو يقرؤها، فإذا حمامة من ذهب، فيها من كلّ لون حسن، قد وقعت بين يديه، فأهوى إليها ليأخذها، قال: فطارت، فوقعت غير بعيد من غير أن تُؤْيسه من نفسها، قال: فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل، فأعجبه خلقها وحُسنها، قال: فلما رأت ظلّه في الأرض، جلّلت نفسها بشعرها، فزاده ذلك أيضاً إعجاباً بها، وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا; مكان إذا سار إليه لم يرجع، قال: ففعل، فأُصيب، فخطبها فتزوّجها[١].


[١] تفسير الطبري ٢٣ : ٩٦ ط. دار المعرفة، بيروت; والسيوطي ٥ : ١٤٨ واللفظ للأول.