عصمة الأنبياء والرسل - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦

أ ـ رواية وهب بن منبّه:

روى الطبري في تأويل الآية عن وهب أنّه قال:

لمّا اجتمعت بنو إسرائيل على داود، أنزل الله عليه الزَّبور، وعلّمه صنعة الحديد، فألانه له، وأمر الجبال والطير أن يسبّحن معه إذا سبّح، ولم يعط الله ـ فيما يذكرون ـ أحداً من خلقه مثل صوته، كان إذا قرأ الزبور ـ فيما يذكرون ـ تدنو له الوحوش حتى يأخذ بأعناقها، وإنّها لمصيخة تسمع لصوته، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلاّ على أصناف صوته، وكان شديد الاجتهاد، دائب العبادة، فأقام في بني إسرائيل، يحكم فيهم بأمر الله نبيّاً مستخلفاً، وكان شديد الاجتهاد من الأنبياء، كثير البكاء، ثمّ عرض من فتنة تلك المرأة ما عرض له، وكان له محراب يتوحَّد فيه لتلاوة الزَّبور وصلاته إذا صّلى، وكان أسفل منه جُنَينة لرجل من بني إسرائيل، كان عند ذلك الرجل المرأة التي أصاب داود فيها ما أصابه.

وأنّه حين دخل محرابه ذلك اليوم، قال: لا يدخلنّ عليّ محرابي اليوم أحد حتى الليل، ولا يشغلني شيء عمّا