الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٧٥
لأحد، لأن إرادة التطهير التشريعية لجميع المسلمين بل لجميع البشر! فهي ليست كالتطهير الذي أراده الله لكل المسلمين من الوضوء والتيمم حيث قال عز وجل: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }[١]، لأن إرادة التطهير هنا تشريعية وهي خاصة لا عامة للتطهير للصلاة، ومشروطة بوضوئهم أو تيممهم، بينما إرادة التطهير في آية أهل البيت عليهم السلام تكوينية عامة لكل طهارة.
ويجب ملاحظة ما امتازت به هذه الآية عن غيرها حيث نصت على إرادة إذهاب الرجس مطلقاً، وهو تعبير خاص بأهل البيت عليهم السلام، وإذهاب الرجس هنا عام بعكس إذهاب رجز الشيطان عن بعض الذين هربوا في أحد فغشيهم النعاس ليطهرهم من معصيتهم.
وقد روى المسلمون أن النعاس كان خاصاً لبعض الصحابة دون بعضهم! فالمنافقون لم يلق عليهم النعاس، قال الله تعالى: { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ }[٢] فأهل البيت عليهم السلام بنص الآية مطهرون تكويناً بقدرة الله تعالى من كل أنواع الرجس صغيراً أو كبيراً، وهذا معنى العصمة التي لم يدعها أحد، ولم تدع لأحد غيرهم بعد النبي صلى الله عليه وآله.
[١]سورة المائدة الآية: ٦.
[٢]سورة ألأنفال الآية: ١١.