الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٧١
أي في كل أمر من أمور الدين والدنيا كما يشهد به الإطلاق، فيجب عليه أن يكون أحب إليهم من أنفسهم، وحكمه أنفذ عليهم من حكمها، وحقه آثر لديهم من حقوقها وشفقتهم عليه أقدم من شفقتهم عليها...)[١].
فهل يبقى عند عاقل شك في أنّ تمهيد النبي صلى الله عليه وآله لولاية علي عليه السلام بولايته وإثبات ذلك له من بعده؟!
فلفظة (المولى) مهما كان لها من معان في اللغة، ولكن معناها هنا منحصر بـ (الأولى) في التصرف كأولوية النبي صلى الله عليه وآله.
وعليه، فلن ينفع عثمان الخميس وغيره محاولتهم تفريغ كلام النبي صلى الله عليه وآله من معناه، ليهربوا من ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.
ولا هروب من (المولى) في حديث خطبة الغدير إلاّ إلى (المولى) في قوله تعالى: { مَأوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ }[٢] وقد فسرها علماء التفسير بالأولى بكم.
قال ابن كثير في تفسيره: (قوله تعالى: { هِيَ مَوْلاَكُمْ } أي هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم)[٣].
[١]تفسير أبو السعود ٧/٩١.
[٢]الحديد: ١٥.
[٣]تفسير ابن كثير ٤/٣١١.