الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٦٩
معنى { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } أنه أحق أن يختار ما دعا إليه من غيره ومما تدعوه إليه أنفسهم، وقيل: إن النبي (ص) أحق أن يحكم في الإنسان بما لا يحكم به في نفسه لوجوب طاعته لأنها مقرونة بطاعة الله تعالى قال أبو بكر: الخبر الذي قدمنا لا ينافي ما عقبناه به من المعنى ولا يوجب الاقتصار بمعناه على قضاء الدين المذكور فيه، وذلك لأنه جائز أن يكون مراده إنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم في أن يختاروا ما أدعوهم إليه دون ما تدعوهم أنفسهم إليه وأولى بهم في الحكم عليهم ولزومهم اتباعه وطاعته ثم أخبر بعد ذلك بقضاء ديونهم)[١].
١٠ – الواحدي في تفسيره، قال: ({ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } إذا دعاهم النبي (ص) إلى شيء ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعة النبي (ص) أولى)[٢].
١١- ابن الجوزي في زاد المسير قال: (قوله تعالى: { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } أي أحق، فله أن يحكم فيهم بما يشاء.
قال ابن عباس إذا دعاهم إلى شيء ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعته أولى من طاعة أنفسهم، وهذا صحيح فإن أنفسهم تدعوهم إلى ما فيه
[١]أحكام القرآن ٥/٢٢٣.
[٢]تفسير الواحدي ٢/٨٥٨.