الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٦٠
لهم الإحترام والتقدير والإتباع أيضاً[١] ثم بعد ذلك نبه النبي (ص) إلى ما وقع بشأن علي رضي الله عنه فقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
٣- كلمة المولى تدل على ماذا؟ قال ابن الأثير: المولى يقع على الرب والمالك، والمنعم والناصر والمحب والحليف والعبد والمعتق وابن العم والصهر، كل هذه تطلق العرب عليها كلمة مولى.
٤- الحديث ليس فيه دلالة على الإمامة لأن النبي (ص) لو أراد الخلافة لم يأت بكلمة تحتمل كل هذه المعاني[٢] التي ذكرها ابن الأثير، ولكان يقول: علي خليفتي من بعدي أو علي الإمام من بعدي، أو إذا أنا مت فاسمعوا وأطيعوا لعلي بن أبي طالب، ولكن لم يأت بهذه الكلمة الفاصلة التي تنهي الخلاف إن وجد أبداً، وإنما قال من كنت مولاه فعلي مولاه.
٥- قال الله تبارك وتعالى { مَأواكُمُ النّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصيرُ } فسماها مولى لشدة الملاصقة والاتحاد مع الكفار والعياذ بالله.
٦- المولاة وصف ثابت لعلي في حياة رسول الله (ص) وبعد وفاته وبعد وفاة علي رضي الله عنه، فعلي كان مولى المؤمنين في حياة الرسول (ص) وكان مولى المؤمنين بعد وفاة الرسول وهو مولى المؤمنين بعد وفاته رضي
[١]وهل من إتباع أهل البيت واحترامهم إنكار فضائلهم وأقوال الرسول صلى الله عليه وآله الصادرة في حقهم، وتفسيرها على غير معناها الصحيح يا شيخ عثمان؟!!!.
[٢]إن أخذ النبي صلى الله عليه وآله في ذلك اليوم الإقرار من ذلك الجمع بأنه صلى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم ومن ثم تفريعه قوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه) على قوله: (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم) لا يحتمل منه إلاّ أنه أراد معنى واحداً فقط وهو أن علياً عليه السلام أولى بالتصرف في أمور المسلمين من أنفسهم فهو كالنبي صلى الله عليه وآله في ذلك.