الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٤٢
مناسكه وفي طريقـه إلى المدينة مر بغديرخـم فقام في الناس خطيباً فبرأ ساحة علي، ورفـع من قدره ونبّه على فضـله ليزيل ما وقـر في قلوب كثير من الناس.
إذ هذا هو الأمر الذي سبب الحديث، هم تكلموا في علي، ولذلك النبي (ص) أخرّ الكلام إلى أن رجع إلى المدينة ولم يتكلم وهو في مكة في حجة الوداع أو يوم عرفه وإنما أجل الأمر إلى أن رجع لماذا؟ لأن هذا أمر خاص بأهل المدينة لأن الذين تكلموا في علي رضي الله عنه من أهل المدينة وهم الذين كانوا مع علي في الغزو)[١].
أقول:
أولاً: دعواه بأن ما ذكره هو السبب الذي دفع النبي صلى الله عليه وآله ليوقف ذلك الجمع من الناس في ذلك اليوم الصائف الشديد الحر ليطلب منهم الرضا على علي عليه السلام وأن يودوه ويحبوه، وأن يكفوا ألسنتهم عن تناوله وانتقاصه وأنه أراد التنبيه على فضله! دعوى لا دليل عليها قط، فهي من اختراعهم تخريص ورجم بالغيب، فليس في أي واحدة من روايات حادثة الغدير ما يشير إلى ذلك!!.
ثانياً: لقد نسب إلى الترمذي رواية أن النبي (ص) قال فيها لبريدة: (من كنت مولاه فعلي مولاه) حيث قال: (... وفي رواية عند الترمذي أن النبي (ص) قال لبريدة: من كنت مولاه فعلي مولاه) وقال في الهامش: (سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب علي رقم: ٣٧١٢).
[١]حقبة من التاريخ ١٨٢-١٨٤.