الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٤١
الأول: عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: بعث النبي (ص) علياً إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس، قال بريدة: وكنت أبغض علياً وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا؟! فلما قدمنا إلى النبي (ص) ذكرت ذلك له فقال النبي (ص) لبريدة: يا بريدة أتبغض علياً؟ فقلت: نعم، فقال النبي (ص): (لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر ذلك) وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، وفي رواية عند الترمذي أن النبي (ص) قال لبريدة: من كنت مولاه فعلي مولاه.
الثاني: أخرج البيهقي من حديث أبي سعيد أن علياً منعهم من ركوب إبل الصدقة، وأمر عليهم رجلاً وخرج إلى النبي (ص) ثم لما أدركوه في الطريق إذا الذي أمره قد أذن لهم بالركوب فلما رآهم ورأى الإبل عليها أثر الركوب غضب ثم عاتب نائبه الذي جعله مكانه.
قال أبو سعيد: فلما رجعنا إلى المدينة ذكرنا لرسول الله (ص) مالقيناه من علي ((الغلظة والتضييق)) وفي رواية أنها كانت حللا أرادوا أن يلبسوها فمنعهم علي رضي الله عنه من لبسها فقال رسول الله (ص): (مه يا سعد بن مالك وهو أبو سعيد بعض قولك لأخيك علي، فو الله لقد علمت أنه أحسن في سبيل الله)، وهـذا قال عنه ابن كثير: إسناده جيد على شرط النسائي أخرجه البيهقي وغيره.
قال ابن كثير: إن علياً رضي الله عنه لما كثر فيه القيل والقال من ذلك الجيش بسبب منعه إياهم استعمال إبل الصدقة واسترجاعه منهم الحلل التي أطلقها لهم نائبه لذلك، والله أعلـم، لما رجـع الرسول من حجته وتفرغ من