الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣١٠
وصحح عن جماعة ممن يحصل القطع بخبرهم، وثبت أيضاً أن هذا القول كان منه (ص) يوم غديرخم)[١].
جمال الدين المحدث
وقال جمال الدين المحدث في الأربعين:
(الحديث الثالث عشر من جعفر بن محمد، عن آبائه الكرام عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بغديرخم، نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، وفي رواية: اللهم أعنه وأعن به، وارحمه وارحم به، وانصره وانصر به، فشاع ذلك في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقة له، فنزل بالأبطح على ناقته وأناخها، فقال: يا محمد! أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنك رسول الله فقبلناه منك، وأمرتنا أن نصلي خمساً فقبلناه منك، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه منك، وأمرتنا أن نصوم فقبلناه منك، ثم أمرتنا بالحج فقبلناه منك، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا، فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا منك أم من الله عزوجل؟ فقال النبي (ص) والله الذي لا إله إلاّ الله إن هذا من الله.
فولى الحارث بن النعمان وهو يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما يقولـه محمد حقاً فأمطـر علينا حجارة مـن السماء أو أئتنا بعذاب أليم، فمـا
[١]أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب ٣-٤.