الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٢٥
فقال له علي: خلفتني والنساء، قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوّة بعدي.
ولا أسبّه ما ذكرت يوم خيبر، قال رسول الله (ص): لأعطين هذه الرّاية رجلاً يحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه، فتطاولنا لرسول الله (ص) فقال: أين علي؟ قالوا: هو أرمد، فقال: ادعوه، فدعوه فبصق في وجهه ثم أعطاه الراية ففتح الله عليه، قال: فلا والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة).
قال الحاكم النيسابوري: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)[١].
أقول: وهذا الحديث أخرجه النسائي في السنن الكبرى[٢] والبزار في مسنده[٣] وفي المصدر الأخير لم يذكر اسم معاوية وابدلت عبارة (قال معاوية لسعد) بعبارة (قال رجل لسعد) كما أبدلت عبارة (فلا والله ما ذكره معاوية بحرف حتى...) بعبارة (فلا والله ما ذكره ذلك الرجل بحرف...)!! ولا ندري من ارتكب هذه الخيانة العلمية، هل هو واحد من الرّواة أم البزّار نفسه، أم من طبع كتابه لأنه وجد في هذا الحديث دليلاً قاطعاً على أنّ سيّده الباغي معاوية بن أبي سفيان كان يتناول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ويسبّه! ولذلك لم تطاوعه نفسه أن يذكر اسمه!
[١]المستدرك على الصحيحين ٣/١١٧ برقم: ٤٥٧٥.
[٢]السنن الكبرى ٥/١٢٢ برقم: ٨٤٩٣.
[٣]مسند البزار ٣/٣٢٤ برقم: ١١٢٠.