الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٩٤
وحقه، وأنه وأولاده هم أحق بالأمر من غيرهم وقد نقلت هذه الحقيقة عنه تلويحا وتصريحا في أكثر من موقف وقضية)[١].
وقد ترجم الكثير من علماء الشيعة لعبدالله بن العباس ومدحوه وأثنوا عليه وردوا ما ورد في ذمه من روايات.
ولولا أني جعلت هذا الرد مختصرا لنقلت هذه الأقوال ليعلم القارئ الكريم كيف أن عثمان الخميس افترى على الشيعة في قوله بأنهم يطعنون في عبدالله بن العباس. وأكتفي هنا بنقل بعض ما قاله ابن طاووس والعلامة الحلي أثناء ترجمتهما له.
قال ابن طاووس عنه: (عبدالله بن العباس رضوان الله عليه حاله في المحبة والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وموالاته له والذب عنه والخصام في رضاه والمؤازرة مما لا شبهة فيه).
ثم أطال الكلام في إثبات فضله وجلالته وتنزيهه عما يشينه وتضعيف الروايات الواردة في ذمه، ثم قال: (ولو ورد في مثله ألف حديث ينقل أمكن أن يعرّض للتهمة، فكيف مثل هذه الروايات الضعيفة الركيكة)[٢].
وقال العلامة الحلي: (عبدالله بن العباس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كان محباً لعلي عليه السلام وتلميذه، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام أشهر من يخفى، وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمن قدحاً فيه وهو أجل
[١]وضوء النبي ١/٣٣٩.
[٢]التحرير الطاووسي ١٥٩-١٦٣.