الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٩٣
السنة يخالفنا في هذا القول، فلا ضير على الشيعة إذا طعنوا فيمن اشتهر فسقه وانحرافه عن جادة الحق.
ثانياً: بالنسبة للعباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه، فإنه وإن كان ورد في بعض الروايات ما يظهر منه الطعن فيه، ولكن البعض من علماء الشيعة لم يلتفت إلى هذه الروايات وما فيها من قدح فيه، واثنوا على العباس، فهذا العلامة الحلي عليه الرحمة يذكره في القسم الأول من كتابه الخلاصة وهو القسم الذي خصصه لمن تكون روايته عنده معتمدة وقال في ترجمته: (العباس بن عبدالمطلب عم رسول الله صلى الله عليه وآله سيد من سادات أصحابه وهو من أصحاب علي عليه السلام أيضاً)[١].
ولنسمع ما قاله عالم آخر فيه وفي ولده عبدالله بن العباس وهو السيد علي الشهرستاني، قال: (والحق الثابت في التاريخ هو أن العباس بن عبد المطلب وابنه عبدالله كانوا من الحماة والمدافعين عن علي بن أبي طالب في كل الظروف والمواقف، وأن ما حفظه التاريخ من كلامهم ومواقفهم ليؤكد على أنهم كانوا يؤمنون بخلافة علي بل ويصرحون بوصايا الرسول لعلي بن أبي طالب، وقد تناقلت المصادر أن العباس بن عبدالمطلب قد تخلف عن بيعة أبي بكر ولم يشارك في اجتماع السقيفة بل وبقي بجنب علي يجهزان الرسول حتى واروه التراب دعما لعلي، وأن مواقفه في الشورى – بعد مقتل عمر – وغيرها تؤكد هذه الحقيقة وهكذا الحال بالنسبة إلى عبدالله بن عباس فإنه كان مـن المحاميـن والمدافعيـن والمقرين بفضـل علـي بن أبي طالب
[١]خلاصة الأقوال: ٢٠٩.