الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٧٩
وإذا صح عند عثمان الخميس أن النبي صلى الله عليه وآله وجه أولئك الصحابة إلى الإهتداء بهدي عمار رضي الله عنه فإنّ كل من وقف منهم مقابل الجبهة التي وقف فيها عمار رضي الله عنه خالف أمر النبي صلى الله عليه وآله وانحرف عن الإسلام.
أما قوله: وتمسكوا بعهد ابن مسعود، فالجواب عليه:
أولاً: إن هذا مثل رواية الأمر بالإقتداء بأبي بكر وعمر لم يرد عندهم بطريق صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله فلا يصح الاستشهاد به وجعله مقابلاً لحديث الثقلين الصحيح الثابت.
ثانياً: على فرض صحة هذا الأمر النبوي في ابن مسعود، فنحن أيضاً مع الشيخ الخميس في أنه لا يدل على إمامته لأنه حسب روايتهم أمر بالتمسك بعهد ابن مسعود وليس بالتمسك بابن مسعود وهديه، لكن هل يصل إلى مستوى حديث الثقلين وأن الضامن للأمة من الضلال هو التمسك بهما، وإلاّ فإنها تضل وتنحرف كما انحرفت الأمم الأخرى بعد أنبيائها؟!
ثم لنا أن نسأل عثمان الخميس: ما هو عهد ابن مسعود هذا الذي أمر الناس بالتمسك به؟ هل هو إشارة إلى أمر معين مخصوص أم ماذا؟
هل هو التمسك بقرآنه الذي رويتهم أنه كان محرفاً وكان ناقصاً سورتين؟!
ننتظر من الشيخ الخميس أن يتحفنا بالجواب على هذا السؤال!!