الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٥٨
وقد روى هذا الحديث الوليد بن مسلم بإسناد آخر قال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن يحيى بن أبي المطاع، عن العرباض بن سارية مثله، وذكره البزار واختاره وهو أيضاً لا يصح فإن يحيى بن أبي المطاع لا يعرف غيره، وهو شيء من أهل الشام)[١].
ثم قال الشيخ حسان عبد المنان: (والذي تبين لي في حديث العرباض ابن سارية أنه لا يصح لذاته، ولبعض فقراته ما يشهد لها، وقد استقصيت ذلك فيما علمت، وما لا نعلمه أكثر، والله العالم) انتهى , ونكتفي بمناقشة سند هذه الرواية الموضوعة ضد حديث الثقلين في حق أهل البيت عليهم السلام، ولو سلمنا بصحتها فإنها لا تنطبق إلا على الأئمة الطاهرين من عترة النبي صلى الله عليه وآله وذلك لما هو ثابت عنه من أمره بوجوب التمسك بهم وكونهم لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم، ومن هم كذلك فسنتهم حجة كسنته صلى الله عليه وآله يجب التمسك والعمل بها.
ثانياً: إن صاحبنا ينقل هذه الأقوال المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله ليقول إن الأمر الصادر منه صلى الله عليه وآله بالأخذ والتمسك بعترته في حديث الثقلين لا يدل على إمامة العترة الطاهرة من أهل بيته عليهم السلام، وإنما يدل على أنهم على هدى النبي صلى الله عليه وآله، وأنه يوجد غيرهم على هديه أيضاً، كالذين سماهم النبي صلى الله عليه وآله الخلفاء الراشدين من بعده، وكأمره بالاقتداء بسنة أبي بكر وعمر، والاهتداء
[١]حوار مع الشيخ الألباني ١١٥- ١١٦.