الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٤٩
قلت: نقتصر على علة واحدة فيه وهي أن كثير بن عبد الله هذا الذي في إسناده قال عنه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: أحد أركان الكذب، وقال عنه أبو داود: كان أحد الكذابين[١]، وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب[٢]، وقال النسائي والدار قطني: متروك الحديث، وقال الإمام أحمد: منكر الحديث ليس بشيء، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء.
قلت: وقد أخطأ الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في التقريب عندما اقتصر على قوله فيه ضعيف ثم قال: (وقد أفرط من رماه بالكذب).
قلت: كلا لم يفرط بل هو واقع حاله كما ترى من كلام الأئمة فيه، لا سيما وقد قال عنه الذهبي في الكاشف (واهٍ) وهو كذلك، وحديثه موضوع فلا يصلح للمتابعة ولا للشواهد بل يضرب عليه والله الموفق.
وقول المتناقض (الألباني) في ضعيفته ٤/٣٦١: (بأن حديث الصحيح الثابت بلفظ (عترتي أهل بيتي) يشهد لحديث (سنتي) مما تضحك منه الثكلى!! والله الهادي)[٣].
كما قال السقاف في صحيح شرح العقيدة الطحاوية، هامش الصفحة ٦٥٤: (وأما حديث: تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا
[١]قول الإمام الشافعي وأبي داود في (تهذيب التهذيب) (٣٧٧ دار الفكر) و (تهذيب الكمال) (٢٤/١٣٨) (السقاف).
[٢]انظر المجروحين (٢/٢٢١) للحافظ ابن حبان (السقاف).
[٣]صحيح صفة صلاة النبي ٢٨٩-٢٩٣.