الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٤٥
هل الحديث لفظ: وعترتي أهل بيتي، أو بلفظ سنتي، نرجو توضيح ذلك من جهة الحديث وسنده؟
الجواب: الحديث الثابت الصحيح هو بلفظ (وأهل بيتي) والرواية التي فيها لفظ (سنتي) باطلة من ناحية السند والمتن، ونوضح هنا إن شاء الله تعالى قضية السند لأن السؤال وقع بها فنقول:
روى الحديث مسلم في صحيحه: ٤/١٨٧٣ برقم: ٢٤٠٨ طبعة عبد الباقي عن سيدنا زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: (قام رسول الله (ص) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد: ألا أيها الناس، فإني أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي) هذا لفظ مسلم، ورواه أيضاً بهذا اللفظ الدارمي في سننه: ٢/٤٣١ – ٤٣٢ بإسناد صحيح كالشمس وغيرهما.
وفي رواية الترمذي وقع بلفظ (وعترتي أهل بيتي) ففي سنن الترمذي: ٥/٦٦٣ برقم: ٣٧٨٨ قال رسول الله (ص): إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. وهو صحيح.