الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١١٨
بعرفة وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم، وفي أخرى أنه قال لما قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف، ولا تنافي إذ لا مانع أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة)[١].
وقال الرافعي في كتاب التدوين: (وروى أحمد بن ميمون عن محمد بن مدان، وحدث سبطه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن ميمون عنه وعن محمد بن الحجاج قالا: حدثنا محمد بن مهران، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر: أن النبي (ص) قال يوم عرفة في حجته على ناقته القصواء: أيها الناس قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي)[٢].
وكذلك رواية الترمذي المروية من طريق زيد بن الحسن الأنماطي[٣] والتي حسنها الترمذي، وغيرها.
[١]الصواعق المحرقة ٢/٤٤٠.
[٢]التدوين ٢/٢٦٦.
[٣]ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه العديد من علماء أهل السنة أمثال إسحاق بن راهويه وسعيد بن سليمان وعلي بن المديني وجرحه أبو حاتم بقوله: (منكر الحديث) وجرحه هذا غير معتبر لأن النكارة في حديثه كما أنها تأتي من الراوي نفسه فقد تأتي من بعض الرواة الذين روى عنهم وممن رووا عنه، ولأن مقياس هؤلاء في الحكم على الحديث بالنكارة غير صحيح، فقد يحكمون على الحديث بالنكارة أو على راويه بأنه منكر الحديث لأن ما ورد فيه لا يتماشى مع مذهبهم في الأصول والفروع، فهم يحكمون على الكثير من الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وآله في حق أهل بيته بأنها أحاديث منكرة خصوصاً تلك الأحاديث التي تقدمهم على غيرهم كالثلاثة، أو تثبت لهم خصوصية قيادة الأمة من بعده صلى الله عليه وآله ولذلك يجرحون الراوي
=>