الخطيب الخوارزمي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٨
٦ - قال الأميني: وأنا أروي هذا الكتاب عن فقيه الطائفة في علوية الشيعة آية الله الحاج آقا حسين القمي [١] المتوفى ١٤ ربيع الأول ١٣٦٦، عن العلامة الأكبر السيد مرتضى الكشميري المتوفى ١٣٢٣، عن السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠، عن عمه السيد محمد باقر بن أحمد القزويني المتوفى ١٢٤٦، عن خاله السيد محمد المهدي بحر العلوم المتوفى ١٢١٢، عن الأستاذ الأكبر البهبهاني المتوفى ١٢٠٨، عن والده الأكمل البهبهاني، عن جمال الدين الخوانساري المتوفى ١١٢٥، عن العلامة التقي المجلسي المتوفى ١٠٧٠، عن الشيخ جابر بن عباس النجفي عن المحقق الكركي الشهيد ٩٤٠، عن الشيخ زين الدين علي بن هلال الجزائري، عن الشيخ أبي العباس أحمد بن فهد الحلي المتوفى ٨٤١، عن الشيخ شرف الدين أبي عبد الله الحلي الأسدي المتوفى ٨٢٦، عن شيخنا الشهيد الأول المستشهد ٧٨٦، عن رضي الدين أبي الحسن علي المزيدي الحلي المتوفى ٧٥٧، عن آية الله العلامة الحلي المتوفى ٧٢٦، عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن أحمد الحلي المتوفى ٦٨٩، عن السيد أبي محمد عبد الله بن جعفر الحسيني عن المؤلف الخوارزمي.
[١]هو الفقيه من آل محمد، وجماع الفضل الكثار من مآثر أولئك الصفوة، بطل المسلمين والفقيه المقدم الورع الزاهد والمجاهد الناهض الداعي إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ومنبثق مكارم الأخلاق إلى فضائل جمة يفوتها حد الاحصاء، وقصارى القول: إنه لو كانت لهذه المناقب شخصية ماثلة لما عدته، أنا لا أحاول سرد القول عن فقاهته وتقواه وزهادته وقداسته وكرامته على الدين وعند المؤمنين فإنها حقايق جلية وأنما أنوه بكلمة لا أكثر منها عن بطولته وشجاعته وشممه وإباءه، وهو ذلك البطل الناهض المدافع عن الدين وعن شرعة جده الأمين من دون أن تأخذه في الله لومة لائم، هذه حقيقة عرفها الملاء الديني السابر صحيفته البيضاء في مناوئته جبابرة الوقت و طواغيت الزمن بجاش طامن، وقلب مطمأن، وجنان ثابت، وروح قوية، ومثابرة جبارة، نعم يقابل هذا اليفن الكبير بعزمه الفتى أقوى العوامل الفعالة، يقابل عدتها والعتاد، يقابل غلوائها بشخصية عزلاء إلا عن الشجاعة الدينية، وقوة الإيمان. وأبهة العلم والتقوى، وعز المجد و الشرف، ومنعة السودد والخطر، فكانت من جراء هاتيك كلها أعمال مبرورة ومساع مشكورة حتى انتهت إلى هجرته من خراسان لبث المعروف واكتساح المنكر وإقامة عمد الدين حتى ألقى عصا السير في كربلاء المشرفة وهو رابض فيها بحمى عمه الإمام الشهيد ينتظر آونة الوثبة مرة أخرى إلى أن أتيحت له بعد أن كبت بمناوئه بطنته، وأجهز عليه أمله، ولم يبق منه إلا البدع والمخازي، فقفل سيدنا المترجم إلى ايران ولم يبرح بها حتى اكتسح تلكم المعرات، ولقي من حفاوة المؤمنين به ما لا يوصف، وعرج على العراق تعريجه الفاتح الظافر، ولم يزل بها حتى أهاب به داعي ربه فأجابه.