الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٩
الرستاق قال: أتعني الخمر؟ قلت: نعم. قال: وما خطر ذنب عند الله أن يغفره لمحب علي عليه السلام؟!.
وروى الحافظ المرزباني في " أخبار السيد " عن فضيل قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد قتل زيد فجعل يبكي ويقول: رحم الله زيدا إنه للعالم الصدوق، ولو ملك أمرا لعرف أين يضعه. فقلت: أنشدك شعر السيد؟ فقال: أمهل قليلا. وأمر بستور فسدلت وفتحت أبواب غير الأولى ثم قال: هات ما عندك. فأنشدته:
فسمعت نحيبا من وراء الستور ونساء تبكين فجعل يقول: شكرا لك يا إسماعيل قولك.
فقلت له: يا مولاي إنه يشرب نبيذ الرساتيق. فقال: يلحق مثله التوبة ولا يكبر على الله أن يغفر الذنوب لمحبنا ومادحنا.
ورواه الكشي في رجاله ص ١٨٤ بتغيير يسير في بعض ألفاظه.
وروى أبو الفرج في " الأغاني " ٧ ص ٢٥١ عن زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم وقدامه رجل جالس عليه ثياب بيض فنظرت عليه فلم أعرفه إذ التفت إليه رسول الله فقال: يا سيد؟ أنشدني قولك
فأنشده إياها كلها ما غادر منها بيتا واحدا فحفظتها عنه كلها في النوم، قال أبو إسماعيل: وكان زيد بن موسى لحانة ردئ الانشاد فكان إذا أنشد هذه القصيدة لم يتتعتع فيها ولم يلحن. وهذا الحديث رواه الحافظ المرزباني في أخبار السيد.
وفي " الأغاني " ٧ ص ٢٧٩ عن أبي داود المسترق عن السيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله في النوم فاستنشده فأنشد قوله:
حتى انتهى إلى قوله:
فقال: حسبك. ثم نفض يده وقال: قد والله أعلمتهم.
وقال الشريف الرضي في [خصايص الأئمة]: حكي أن زيد بن موسى بن جعفر