ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٦١٩
لمحمود شلتوت لكي يحرّر منها النّص، قام بنفسه وأخرجني من مكتبه مودّعاً.
وخرجت فرحاً أحمد الله سبحانه على هذا النّصر، وقد دخلت خائفاً مهدّداً بالسجن، وخرجت وقد انقلب رئيس المحكمة إلى صديق حميم، يحترمني ويطلب منّي مجالسته ليستفيد منّي، إنّها بركات طريق أهل البيت الذين لا يخيب من تمسّك بهم ويأمن من لجأ إليهم.
وتحدّث زوج المرأة في قريته، وشاع الخبر في كلّ القرى المجاورة بعد ما رجعت المرأة إلى بيت زوجها، وانتهت القضيّة بحلّية الزواج، فأصبح الناس يقولون بأنّي أعلم من الجميع، وأعلم حتّى من مفتي الجمهوريّة.
وقد جاء زوج المرأة إلى البيت ومعه سيارة كبيرة، ودعاني إلى القرية أنا وكلّ عائلتي، وأعلمني أن كلّ الأهالي ينتظرون قدومي، وسيذبحون ثلاثة عجول لإقامة الفرح، واعتذرت إليه بسبب انشغالي في قفصة وقلت له : سوف أزوركم مرّة أخرى إن شاء الله.
وتحدّث رئيس المحكمة إلى أصدقائه واشتهرت القضيّة، وردّ الله كيد الكائدين، وجاء بعضهم معتذرين، وقد فتح الله بصيرة البعض منهم، فاستبصروا وأصبحوا من المخلصين، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
وصلّى الله على سيّدنا محمّد
وعلى آله الطيّبيـن
الطاهرين