ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٦٠٥
عليّ، أحضر دروس السيّد محمّد باقر الصدر التي استفدت منها كثيراً ونفعتني أيّما نفع، كما آليت على نفسي أن أزور مقامات الأئمّة الاثني عشر، وقد حقّق الله أمنيتي بأنّ وفّقني حتّى لزيارة الإمام الرضا الذي يوجد مرقده في مشهد، وهي مدينة قرب الحدود الروسية في إيران، وهناك تعرّفت على أبرز العلماء، واستفدّت منهم كثيراً.
كما أعطاني السيّد الخوئي ـ الذي كنّا نقلّده ـ وكالة للتصرّف في الخمس والزكاة، وإفادة المجموعة المستبصرة عندنا بما تحتاجه من كتب وإعانات وغير ذلك، وقد كوّنت مكتبة مفيدة بها أهم المصادر التي تخصّ البحث، وتجمع كتب الفريقين، وتحمل اسم مكتبة أهل البيت (عليهم السلام)، وقد أفادت الكثيرين والحمد لله.
وزاد الله فرحتنا فرحتين وسعادتنا سعادتين، فقبل حوالي خمسة عشر عاماً إذ سخّر لنا الله الكاتب العام لبلدية قفصة، فوافق على تسمية الشارع الذي أسكن فيه باسم شارع الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلا يفوتني هنا أن أشكر له هذه اللفتة المشرّفة، فهو من المسلمين العاملين، وله ميل كبير ومحبّة فائقة لشخص الإمام علي، وقد أهديته كتاب المراجعات، وهو يبادل مجموعتنا حبّاً وتقديراً واحتراماً، فجزاه الله خيراً، وأعطاه ما يتمنّى.
وقد عمل بعض الحاقدين على إزالة اللّوحة وأعيتهم الحيل، وشاء الله تثبيتها، وأصبحت الرّسائل ترد علينا من كلّ أنحاء العالم، وعليها اسم شارع الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ; الذي بارك اسمه الشريف مدينتنا الطيّبة العريقة.
وعملا بنصائح الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام)، وكذلك بنصائح علماء النجف الأشرف، عمدنا إلى التقرّب من إخوتنا من المذاهب الأخرى ولازمنا الجماعة فكنّا نصلّي معاً، وخفّت بذلك حدّة التوتر، وتمكّنا من إقناع بعض الشباب من خلال تساؤلاتهم عن كيفية صلاتنا ووضوئنا وعقائدنا.