ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٥٩٢
أن يكون معاوية وأتباعه ظالمين وعلى غير الحقّ.
وقد أوضح رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلّ شيء، غير أنّ بعض مدّعي أتباع السنّة يبغونها عوجاً.
وقد اتّضح لي من خلال البحث ومن خلال الوقوف على الدفاع عن معاوية أنّهم ( المدافعين ) أتباع معاوية وبني أميّة، وليسوا كما يدّعون أتباع السنّة النبويّة، وخصوصاً إذا تتبعت مواقفهم، فهم يكرهون شيعة علي، ويحتفلون بيوم عاشوراء عيداً، ويدافعون عن الصحابة الذين آذوا رسول الله في حياته وبعد وفاته، ويصحّحون أخطاءهم، ويبرّرون أعمالهم.
تُرى كيف تحبّون عليّاً وأهل البيت وتترضّون في نفس الوقت على أعدائهم وقاتليهم؟!
كيف تحبّون الله ورسوله، وتدافعون عمن بدّل أحكام الله ورسوله، واجتهد وتأوّل برأيه في أحكام الله؟!
كيف تحترمون من لم يحترم رسول الله، بل يرميه بالهجر ويطعن في إمارته؟!
كيف تقلّدون أئمّة نصّبتهم الدولة الأمويّة أو الدولة العباسيّة لأمور سياسيّة، وتتركون الأئمّة الذين نصّ عليهم رسول الله بعددهم [١] وبأسمائهم [٢] ؟!
كيف تقلّدون من لم يعرف النبي حقّ معرفته، وتتركون باب مدينة العلم، ومن كان منه بمنزلة هارون من موسى؟!
[١] مسند أحمد ٥:٨٧، صحيح البخاري ٨:١٢٧، كتاب الأحكام، صحيح مسلم ٦:٣، كتاب الأمارة، باب الناس تبع لقريش، سنن أبي داود ٢:٣٠٩، المستدرك على الصحيحين ٣:٦١٧، مجمع الزوائد ٥:١٧٨، المصنّف لابن أبي شيبة ٧:٤٩٢.
[٢] ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي ٣: ٢٨١.