ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٥٤٤
وهذا الحديث إن صحّ وهو صحيح في معناه، لأنّ معنى العترة بقوله (صلى الله عليه وآله)في حديث الثقلين المتقدّم هو الرجوع إلى أهل بيتي ليعلّموكم أولا سنّتي، أو لينقلون إليكم الأحاديث الصحيحة; لأنّهم منزّهون عن الكذب، وإن الله سبحانه عصمهم بآية التطهير.
وثانياً : لكي يفسّروا لكم معانيها ومقاصدها; لأنّ كتاب الله وحده لا يكفي للهداية، فكم من فرقة تحتجّ بكتاب الله وهي في الضّلالة، كما ورد ذلك عن رسول الله عندما قال : « كم من قاريء للقرآن والقرآن يلعنه » [١] .
فكتاب الله صامت ؛ و حمّال أوجه , و فيه المحكم و المتشابه ، و لا بدّلفهمه من الرجوع إلي الرّاسخين في العلم حسب التعبير القرآني ، و إلي أهل البيت حسب التفسير النّبوي [٢] .
[١] جامع الأخبار: ١٣٠ ح٢٥٥، عنه البحار ٩٢: ١٨٤ ح١٩ وفيه: «ربّ تال للقرآن والقرآن يلعنه»، تفسير الآلوسي ٢٢:١٩٢.
[٢] علّق الدكتور ابراهيم الرحيلي في كتابه (الانتصار للصحب والآل ص ٢٠٦) بقوله: «فهل من يعتقد هذا الاعتقاد في كتاب الله من المهتدين أمّ من الضالين المكذّبين؟! إلى قوله: واذا كان هذا الرجل يصرّح بأنّ القرآن وحده لا يكفي لهداية الخلق فهذا أكبر دليل على ضلاله، بل كفره وإلحاده..».
والمؤلّف ذكر كلامه بشكل واضح لا غبش عليه، وبيّن مراده منه من أنّ القرآن الكريم وحده لا يسدّ حاجة الرسالة التي جاء بها النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ; لانّ فيه المجمل والمتشابه والعام وغير ذلك.
ومن جانب آخر فالأحكام الصريحة التي طرحها القرآن الكريم ذكرها بنحو كلّي وعام وأوكل شرحها وبيان تفاصيلها إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فالله سبحانه وتعالى ذكر الصلوات لكنّه أوكل تفصيلها إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فهو الذي بيّن عدد الصلوات المطلوبة وعدد الركعات والسجدات وما يذكر فيها، وكذلك بيّن الزكاة والخمس وأوكل تفصيل المقادير التي تجب فيها إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)...، وهناك الكثير من القواعد الكلّيّة المرتبطة بالتشريع سواء من ناحية عباديّة أو معاملة أوكل بيانها إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يذكر في القرآن إلاّ الإشارة إليها بنحو كلّي وعام ومجمل. وهذا معنى احتياج القرآن إلى السنة ـ مع أنّهما شيء واحد لا غير ـ ; لانّ السنّة النبويّة مفسّرة للقرآن الكريم فهي تخصّص مطلقه، وتبيّن مجمله، وتقيّد عامّه، وتوجّه حكمه بالجهة المقصودة لله سبحانه وتعالى، ولأجل ذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إلاّ إنّي أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه وما وجدنا فيه حراماً حرّمناه» سنن أبي داود ٢: ٣٩٢، مسند الشاميّين ٢: ١٣٧، لسان الميزان لابن حجر ١: ٣ وقال: «حسّنه الترمذي وصحّحه الحاكم والبيهقي».
وفي المستدرك من حديث الحسن قال: «بيّنا عمران بن حصين يحدّث عن سنّة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)إذ قال له رجل: يا نجيد حدثنا القرآن! فقال: أنت وأصحابك تقرؤون القرآن! أكنت محدّثي عن الصلاة وما فيها وحدودها؟! أكنت محدّثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقر وأصناف المال؟! فقال له الرجل: أحييتني أحياك الله» المستدرك ١: ١٠٩، الثقات لابن حبّان ٧: ٢٤٨، المعجم الكبير للطبراني ١٨: ١٦٦.
فالقرآن يحتاج إلى السنّة النبويّة الشريفة لأنّها الشارحة له والمبيّنة لمقاصده، وهذا ما أطبق عليه علماء السنّة والشيعة معاً قال ابن حزم في الأحكام ١: ٢٠٠ في معرض ردّه على من يأخذ بالقرآن دون السنّة: «ونسأل قائل هذا القول الفاسد: في أيّ قرآن وجد أن الظهر أربع ركعات، وأنّ المغرب ثلاث ركعات، وأنّ الركوع على صفة كذا، والسجود على صفة كذا، وصفة القراءة فيها والسلام، وبيان ما يتجنّب في الصوم، وبيان كيفيّة زكاة الذهب والفضّة، والغنم والإبل والبقر، ومقدار الأعداد المأخوذ منها الزكاة، ومقدار الزكاة المأخوذة، وبيان أعمال الحجّ من وقت الوقوف بعرفة، وصفة الصلاة بها وبمزدلفة ورمي الجمرات وصفة الإحرام، وما يتجنب فيه، وقطع يد السارق، وصفة الرضاع المحرم، وما يحرم من المآكل، وصفة الذبائح والضحايا وأحكام الحدود وصفة وقوع الطلاق، وأحكام البيوع، وبيان الربا، والأقضية والتداعي والأيمان والأحباس، والعمرى، والصدقات وسائر أنواع الفقه؟
وإنّما في القرآن جمل لو تركتا وإيّاها لم ندر كيف نعمل فيها، وإنّما المرجوع إليه في كُلّ ذلك لنقل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)».
ففي عبارته الأخيرة تصريح بأنّ القرآن فيه جمل لا يمكن معرفتها وفهمها إلاّ من خلال بيان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذا بعينه ما قصده المؤلف في كلامه.
وذهب ابن حزم إلى أبعد من ذلك حيث كفّر من اقتصر على الأخذ بالقرآن الكريم فقال: «ولو أنّ امرءاً قال: لا نأخذ إلاّ ما وجدنا في القرآن لكان كافراً بإجماع الأمّة، ولكان لا يلزمه إلاّ ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، وأخرى عند الفجر; لأنّ ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة، ولا حدّ للأكثر في ذلك. وقائل هذا كافر مشرك حلال الدّم والمال...».
وقال الشيخ محمّد الجامي في كتابه منزلة السنّة في التشريع الإسلامي ١٩: «... إنّ ملّخص معنى السنّة ما أُضيف إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)من قول أو فعل أو تقرير، وأنّ السنّة من الوحي الإلهي: (إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى)، كما يدلّ على ذلك من السنّة قوله عليه الصلاة والسلام: «الا إنّي أوتيت القرآن ومثله معه».
فالسنّة ـ اذاً ـ صنو القرآن، وهي وحي مثله، وملازمة له ولا تكاد تفارقه، ولا يكاد القرآن يفهم كما يجب أن يفهم إلاّ بالرجوع إلى السنّة في كثير من آياته، ولاسيّما آيات الأحكام».
وقال الإمام أبو بكر الهمداني في كتابه الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار: ٢٢ وهو يبيّن منزلة السنّة النبويّة من الكتاب، ونقله للحديث المتقدّم (بيننا وبينكم كتاب الله) قال: «.. قلت والمذهب عندنا أنّ السنّة مبيّنة للكتاب، مفسّرة له، هذا أمر مجمع عليه. وقد اختلف النّاس بعد ذلك في مسألتين: أحداهما: جواز نسخ الكتاب بالسنّة. والثانية: نسخ السنّة بالكتاب... أمّا المسألة الأولى في نسخ الكتاب بالسنّة فأكثر المتأخرين ذهبوا إلى الجواز وقالوا: لا استحالة في وقوعه عقلاً، وقد دلّ السمع على وقوعه فيجب المصير إليه.
أخبرني أبو موسى الحافظ أنا أبو علي أنا أبو نعيم.. عن يحيى بن أبي كثير قال: السنّة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب بقاض على السنّة..
ثنا أبو إسحاق الكسائي ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن مكحول قال: القرآن أحوج إلى السنّة من السنّة إلى القرآن».
فهذا يحيى بن أبي كثير يصرّح بأنّ السنّة قاضيّة على القرآن الكريم وهي التي تحكمه وتبيّنه وتفسّر مقاصده.
وابن مكحول يصرّح بأنّ القرآن محتاج إلى السنّة النبويّة ; لأنّها شرح لما أجمله الله سبحانه وتعالى في كتابه، وبيان تفاصيل الأحكام العامة التي وردت في القرآن الكريم، وبدونها لا يمكن فهم القرآن أو الوصول إلى مراده، ولذلك ذهب العلماء إلى تضليل من تعلل بظاهر القرآن وترك السنن النبويّة، وحكموا بضلاله وغوايته قال القرطبي في تفسيره ١: ٣٨ في تفسيره للحديث النبوي «أوتيت الكتاب ومثله معه»:... وقوله: «يوشك برجل شبعان» الحديث. يحذّر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنّها مما ليس له في القرآن ذكر على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض، فإنّهم تعلقوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب. قال: فتحيّروا وضلّوا.
إلى أن يقول: عن عمران بن حصين قال لرجل أحمق: أتجد الظهر في كتاب الله أربعاً لا يجهر فيها بالقراءة؟! ثُمّ عدّد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا، ثُمّ قال: أتجد هذا في كتاب الله مفسّراً؟!
إن كتاب الله تعالى أبهم هذا وأنّ السنّة تفسره».
وفي جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ: ٥١٧: «قال الأوزاعي الكتاب أحوج إلى السنّة من السنّة إلى الكتاب».
وقال محمّد أبو زهو في كتابه الحديث والمحدّثون في معرض ردّه على من ينكر الاحتجاج بالسنّة قال:٢٠: «هؤلاء القوم محجوجون بالأدلّة السابقة وبغيرها مثل قوله تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)، فلو كان القرآن في غنىً عن السنّة لما كان لهذه الآية معنىً، ونحن اذ نتمسك بالسنّة ونعمل بما جاء فيها إنّما نعمل بكتاب الله قيل لمطرف بن عبد الله بن الشخير: لا تحدّثونا إلاّ بالقرآن؟ فقال: والله ما ينبغي بالقرآن بدلاً، ولكن نريد من هو أعلم منّا بالقرآن وقال عبد الله بن مسعود(رضي الله عنه): «لعن الله الواشمات والمتوشّمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق الله»، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد فقالت: يا أبا عبد الرحمن، بلغني أنّك لعنت كيت وكيت! فقال: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو في كتاب الله! فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته! فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)؟ قالت: بلى! قال: فإنّه قد نهى عنه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)..».
وممّا يدلّ على أن القرآن بحاجة إلى مفسّر ومبيّن وشارح لحديث الرسولوالذي تواتر عند الطرفين وهو قوله: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
وقال الأستاذ علي حسيب الله في مقدّمته لكتاب السنة قبل التدوين: ٦: «... ولا خفاء بعد هذا في أنّ كتاب الله هو أصل دينه، وأنّ سنّة نبيّه ـ قوليّة كانت أو فعليّة ـ هي الموضّحة لأحكامه، والمفصّله لإجماله، والهادية إلى طريق تطبيقه، فهما صنوان لا يفترقان ومنبعان للشريف متعاضدان... وقد ابتلى المسلمون في كُلّ عصر من العصور بمن يحاول صرفهم عن الإسلام، تارة بالطعن في كتابه، وأُخرى بمحاولة انتقاصه من أطرافه، بالطعن في السنّة التي تفصّل ما أُجمل منه، وتوضّح ما خفي، وكأنّهم حين وقفوا من القرآن أمام جبل شامخ لا يلين ورجعوا بعد العناء طرقاً، وتكلّفوا شططاً، فمنهم من تجنّى على الرواة وطعن في عدالتهم وصدقهم، ومنهم من طعن في متن الحديث فأنكر منه ما لم يوافق هواه، ومنهم من ادّعى انقطاع الصلاة بين الرسول وما يروى عنه، وتعذّر تمييز الصحيح منه من السقيم لإهمال تدوينه نحو قرنين من الزمان، وانتشار وضع الحديث انتصاراً لرأي أو إبطالاً لمذهب فدعا إلى إهمال الحديث جملة والاكتفاء بالقرآن الكريم، ومن المؤسف حقّاً أن يقول بهذا الرأي من يزعم أنّه من المسلمين».
وقال الشيخ سليمان النّدوي: «إن الذين أرادوا أو يريدوا أن يفرّقوا بين القرآن والسنّة، فيقبلوا القرآن، ويردّوا السنّة قد ابتعدوا عن الصراط المستقيم أو يبتعدون.
فانّهم يحاولون أن يفهموا من القرآن حسب ما يدركونه بعقولهم ويجعلوا استنباطهم من القرآن كلّ ما للإسلام من تعاليم صحيحة ويكتفوا بذلك دون غيره.
هيهات فإنّهم مبتدعون ضالّون» مقدّمة كتاب تدوين حديث: ٥ .
وقال الشيخ المحدّث محمّد أبو شهيد أستاذ الأزهر: «قد ظهرت فئة في القديم والحديث تدعوا إلى هذه الدعوى الخبيثة (وهي الاكتفاء بالقرآن) وغرضهم هدم نصف الدين، أو أنّ شئت قلت: تقويض الدين كُلّه.
لأنّه إذا أُهملت الأحاديث فسيؤدّي ذلك ولا ريب إلى استعجام معظم القرآن على الأمّة، وعدم معرفة المراد منه.
وإذا أُهملت الأحاديث واستعجم القرآن فقل على الإسلام العفا» في رحاب السنّة:١٣.
فإذن السنّة النبويّة مفسّرة للقرآن الكريم، والموضّحة لأحكامه، والمفصّلة لما أجمل فيه، وهي الشارحة لقواعده الكلّيّة العامّة، والمخصّصة لمطلقه، والمقيّدة لعامّه، والمبيّنة لناسخه ومنسوخه، والهادية إلى طريق تطبيقه، فهي والقرآن الكريم صنوان لا يمكن التفريق بينهما، وبعضهما مكمّل للبعض وكلاهما من عند الله سبحانه وتعالى، والعمل بالقرآن على غير نهج سنّة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لا يكون عملاً به، بل هو عمل ناقص وغير صحيح، ويكون فاعله متمسّك بالبعض وتاركاً للبعض الآخر.
والمؤلّف رام في كلامه ما تقدّم في كلمات علماء السنّة من أن العمل بالقرآن وحده غير صحيح بل هو ضلال وكفر كما قال ابن حزم وغيره بذلك; لأنّ عمله يكون ناقصاً وغير تام، بل لا يكون مطابقاً للشريعة الإسلامية التي نزل بها القرآن الكريم والتي أمر فيها باتّباع الرسول واقتفاء أثره والاهتداء بهديه. وهذا ما أطبق عليه علماء المسلمون المتّزنون.
ومن الأدلّة الصريحة على أنّ القرآن يحتاج إلى مفسّر ومبين وأنّه لوحده لا يستطيع الانسان أن يسلك المنهج الصحيح حديث الثقلين المتواتر عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)والذي قال فيه: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» راجع مصادره في سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني المجلد الرابع: ٣٥٥.
ومن الغرائب المضحكة التي ينبغي أن تكتب مع عجائب الدنيا أن ابن حزم الأندلسي والقرطبي كما تقدّم عنهم يقولون بأن الشيعة تؤمن بالقرآن فقط وتنكر السنّة النبويّة، فهي مارقة عن الدين وخارجة عن الصراط المستقيم!!
بينما الدكتور الرحيلي في كتابه ينعى على المؤلف ـ وهو شيعي ـ أنّه يتمسّك بالسنّة النبويّة الشريفة ويطرح القرآن الكريم؟!
وهذا لعمرو الحق من العجب العجاب فمن من القائلين نطق صدقاً ومن منهما قال حقّاً؟!
والحقّ الذي لا يجادل فيه اثنان أنّ الشيعة تؤمن بالقرآن الكريم والسنّة النبويّة المرويّة عن أهل البيت(عليهم السلام)، وذلك طبقاً لحديث النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)المتواتر والذي قال فيه: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»، فتؤمن بهذا الحديث وتعمل على طبقه وتتمسّك بالقرآن وسنّة النبي التي نقلها أهل البيت(عليهم السلام). وبذلك يبطل كلام ابن حزم والقرطبي اللذان ادّعيا زوراً وبهتاناً أنّ الشيعة تؤمن بالقرآن فقط، وكلام الدكتور الرحيلي الذي ادّعى أن المؤلّف يتمسّك بالسنّة ويترك القرآن الكريم.
وتخبّط القوم في تهافتهم في النقل عن الشيعة ليس بغريب إذا ما راجع القاريء ورأى بأمّ عينيه كم لهؤلاء القوم من دعاوي باطلة وافتراءات مفتعله ضد أهل البيت(عليهم السلام) ومذهبهم.