ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٥٤٣
وإذا تمعّنا في هذا الحديث الشريف الذي أخرجه صحاح أهل السنّة والجماعة، وجدنا أن الشيعة وحدهم هم الذين اتّبعوا الثقلين : « كتاب الله والعترة النبويّة الطاهرة » بينما أتّبع أهل السنّة والجماعة قول عمر : « حسبنا كتاب الله ».
وليتهم اتّبعوا كتاب الله بغير تأويل حسب أهوائهم، فإذا كان عمر نفسه لم يفهم منه معنى الكلالة، ولا عرف منه آية التيمّم وعدّة أحكام أخرى، فكيف بمن جاء بعده وقلّده بدون اجتهاد، أو اجتهد برأيه في النصوص القرآنية؟! وبطبيعة الحال سوف يردّون عليّ بالحديث المروي عندهم وهو : « تركت فيكم كتاب الله وسنّتي » [١] .
[١] حديث الكتاب والسنّة رواه مالك في الموطّأ: ٧٨٥ ح٣ كتاب القدر مرسلا، وأخرجه الحاكم في المستدرك ١: ٩٣، كتاب العلم، باب خطبته في حجّة الوداع، وأسنده ابن عبد البرّ في التمهيد ٢٤: ٣٣١ ـ ٣٣٢ ح٣٢، قال السيوطي في اللآليء المصنوعة ١: ٨٦ «أسنده ابن عبد البر في التمهيد من طريق كثير عن أبيه عن جدّه. قال الحافظ ابن حجر في أطرافه: فالظاهر انّ مالكاً أخذه عن ابن كثير، والأشبه ابن كثيراً في درجة الضعفاء الذين لا يحطّ حديثهم إلى درجة الوضع».
وأورده أيضاً العقيلي في الضعفاء الكبير ٢: ٢٥١ رقم ٨٠٤ ترجمة عبدالله بن زاهر، وابن عُديّ في الكامل في الضعفاء ٥: ١٠٦ رقم ٩١٨ ترجمة صالح بن موسى الطلحي، وقال فيه: «ثنا العبّاس عن يحيى قال: صالح الطلحي حديثه ليس بشيء. زاد ابن حمّاد وقال في موضع آخر قال: صالح بن موسى، إسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بشيء ولا يكتب حديثهما. ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: صالح بن موسى من ولد طلحة بن عبيدالله منكر الحديث...».