ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٥٣٢
« أنت يا علي تبيّن لأمّتي ما اختلفوا فيه بعدي » [١] .
فإذا كان لا يؤدّي عن رسول الله إلاّ علي، وهو الذي يبيّن للأمّة ما اختلفوا فيه بعده، فكيف يتقدّم عليه من لا يعرف معنى الأبّ [٢] ، ومن لا يعرف معنى الكلالة [٣] ، وهذا لعمري من المصائب التي أصابت هذه الأمّة، وأعاقتها عن أداء المهمّة التي رشّحها الله لها.
وليست الحجّة على الله ولا على رسول الله، ولا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وإنّما الحجّة البالغة على الذين عصوا وبدّلوا، قال تعالى : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [٤] .
[١] المستدرك للحاكم ٣: ١٢٢ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه، المناقب للخوارزمي: ٨٥ ح٧٥، تاريخ دمشق ٤٢: ٣٨٧، حلية الأولياء ١: ١٠٣، كنز العمال ١١: ٦١٥ ح٣٢٩٨٣.
[٢] فتح الباري ١٣: ٢٢٩ قال: «وذكر الحميدي أنّه جاء في رواية أخرى عن ثابت عن أنس أن عمر قرأ: (فاكهة وأبّا) فقال: ما الأبّ؟ ثُمّ قال: ما كلّفنا أو قال: ما أمرنا بهذا»، وراجع النهاية في غريب الحديث ١: ١٣، المستدرك للحاكم النيسابوري ٢: ٥١٤، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي ٧: ١٨٠، مسند الشاميّين ٤: ١٥٦، تخريج الأحاديث والآثار ٤: ١٥٨، سير أعلام النبلاء ١١: ٥٥ وغيرها من مصادر الحديث والتفسير.
[٣] ارجع إلى جهل الخليفة أبي بكر وعمر بن الخطّاب بحكم الكلالة إلى المصادر التالية: سنن الدارمي ٢: ٣٦٦، صحيح مسلم ٢: ٨١، باب نهى من أدخل ثوماً أو بصلاً تأويل مختلف الحديث: ٢٥، معرفة السنن والآثار ٥: ٤٩، تخريج الأحاديث والآثار ١: ٢٩١، الفتح السماوي ٢: ٤٦٥، السنن الكبرى ٦: ٢٢٣، مجمع الزوائد ٧: ١٣، فتح الباري ١٠: ٤٣، جامع البيان ٤: ٣٧٦، تفسير البغوي ١: ٤٠٣.
[٤] سورة المائدة: ١٠٤.