ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٥٣١
وهذا الحديث الشريف هو الآخر صريح في أنّ الإمام علي هو الشخص الوحيد الذي أهّله صاحب الرسالة ليؤدّي عنه، وقد قاله عندما بعثه بسورة براءة يوم الحجّ الأكبر عوضاً عن أبي بكر، ورجع أبو بكر يبكي ويقول : يا رسول الله أنزل فيّ شيء؟ فقال : إنّ الله أمرني أن لا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو علي [١] .
وهذا نظير ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ في مناسبة أخرى عندما قال له :
[١] في كتاب السنّة لابن أبي عاصم: ٥٩٥ ح١٣٨٤ «بعث أبا بكر بالبراءة ثمّ بعث عليّاً فأخذها منه، فرجع أبو بكر باكياً...»، وفي السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٢٩ «فوجد أبو بكر في نفسه» وفي مسند أحمد ١: ٣، ومسند أبي يعلى ١: ١٠٠ ح١٠٤، وتاريخ دمشق ٤٢: ٣٤٨، وكنز العمال ٢: ٤١٧، ح٤٣٨٩ هكذا: «فلمّا قدم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أبو بكر بكى...»، عمدة القارىء ١٨:٢٦٠، تفسير الآلوسي ٩:١٦٢، الكامل في التاريخ ٢:٢٩١.