ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٨
أتحوّل من ناقد حاقد إلى باحث فاقد، لأنّني أحسست بمنطق سليم وحجّة قويّة، وما عليّ لو تواضعت قليلاً وأصغيت إليه!
قلت له : أنت إذا ممّن يعتقدون برسالة نبيّنا محمّد (صلي الله عليه و آله وسلم)؟
أجاب : وكُلّ الشيعة مثلي يعتقدون ذلك، وما عليك يا أخي إلاّ أن تتحقّق من ذلك بنفسك حتّى تكون على بيّنة من الأمر، ولا تظنّ بإخوانك الشيعة الظنونا لأن ﴿بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾[١].
وأضاف قائلاً : وإذا كنت فعلاً تريد معرفة الحقيقة وتطلّع عليها بعينيك ويستيقن بها قلبك، فأنا أدعوك لزيارة العراق والاتّصال بعلماء الشيعة وعوامهم، وستعرف عند ذلك أكاذيب المغرضين والحاقدين.
قلت : إنّها أمنيتي أن أزور العراق في يومٍ من الأيّام، وأتعرف على آثارها الإسلامية المشهورة التي خلّفها العبّاسيون وعلى رأسهم هارون الرشيد، ولكن.
أولاً : إمكانياتي المادية محدودة وقد رتّبتها لأداء العمرة.
ثانيا : إنّ جواز السفر الذي أحمله لا يسمح لي بالدخول للعراق.
قال : أوّلاً : عندما قلت لك أدعوك لزيارة العراق فذلك يعني أنّي أتكفّل بتغطية نفقات سفرك من بيروت إلى بغداد ذهابا وإيابا، وإقامتك بالعراق ستكون معي في بيتي فأنت ضيفي.
وثانيا : بالنسبة للجواز الذي لا يسمح لك بالدخول للعراق، فلنترك ذلك إلى اللّه سبحانه وتعالى، فإذا قدّر لك أن تزور فسوف يكون ذلك حتّى بدون جواز سفر، سوف نحاول الحصول على تأشيرة للدخول فور وصولنا إلى بيروت.
[١] سورة الحجرات: ١٢.