ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٧٤
المسعودي »، و« تاريخ اليعقوبي »، وقرأت الكثير حتّى اقتنعت بأنّ الشيعة الإماميّة على حقّ، فتشيّعت وركبت على بركة الله سفينة أهل البيت(عليهم السلام)، وتمسّكت بحبل ولائهم; لأنّي وجدت بحمد الله البديل عن بعض الصحابة الذين ثبت عندي أنّهم ارتدّوا على أعقابهم القهقرى ولم ينج منهم إلاّ القليل، وأبدلتهم بأئمّة أهل البيت النبوي الذين أذهب الله عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً، وافترض مودّتهم على الناس أجمعين.
فالشيعة ليسوا كما يدّعي بعض علمائنا هم الفرس والمجوس الذين حطّم سيّدنا عمر كبرياءهم ومجدهم وعظمتهم في حرب القادسية ولذلك يبغضونه ويكرهونه!
وأجبت هؤلاء الجاهلين بأنّ التشيّع لأهل البيت النبوي لا يختصّ بالفرس، بل الشيعة في العراق، وفي الحجاز، وفي سوريا، ولبنان، كُلّ هؤلاء عرب، كما يوجد الشيعة في الباكستان والهند، وفي أفريقيا وأمريكا، وكُلّ هؤلاء ليسوا من العرب ولا من الفرس.
ولو اقتصرنا على شيعة إيران، فإن الحجّة تكون أبلغ إذ إنّني وجدت الفرس يقولون بإمامة الأئمّة الاثني عشر، وكلّهم من العرب من قريش من بني هاشم عترة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فلو كان الفرس متعصّبين ويكرهون العرب ـ كما يدّعي البعض ـ لاتّخذوا سلمان الفارسي إماماً لهم; لأنّه منهم، وهو صحابي جليل، عرف قدره كُلّ من الشيعة والسنّة على حدّ سواء؟!
بينما وجدت أهل السنّة والجماعة ينقطعون في الإمامة إلى الفرس، فأغلب أئمّتهم من الفرس : كأبي حنيفة، والإمام النسائي، والترمذي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والرّازي، والإمام الغزالي، وابن سينا، والفارابي، وغيرهم كثيرون يضيق بهم المقام.