ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٠١
الذي يذكر فضائل علي بن أبي طالب، ويعترف بما فعله كبار الصحابة من أخطاء نتّهمه بأنّه تشيّع؟!
ويكفي أن تقول أمام أحدهم عند ذكر النبي : صلّى الله عليه وآله أو تقول : علي (عليه السلام)، فيقال : إنّك شيعي.
وعلى هذا الأساس قلت يوماً لأحد علمائنا وأنا أحاوره : ما رأيك في البخاري؟
قال : هو من أئمّة الحديث، وكتابه أصح الكتب بعد كتاب الله عندنا، وقد أجمع على ذلك علماؤنا.
فقلت له : إنّه شيعي.
فضحك مستهزئاً وقال : حاشى الإمام البخاري أن يكون شيعياً!!
قلت : أوليس إنك ذكرت بأن كلّ من يقول : علي (عليه السلام) فهو شيعي؟
قال : بلى.
فأطلعته ومن حضر معه على صحيح البخاري، وفي عدّة مواقع عندما يأتي باسم علي يقول (عليه السلام) [١] : وفاطمة (عليها السلام) [٢] ، والحسين بن علي (عليهما السلام) [٣] ، فبهت وما درى ما يقول.
وأعود إلى رواية ابن قتيبة التي ادّعى فيها أنّ فاطمة غضبت على أبي بكر وعمر، فإذا شككت فيها فإنّه لا يمكنني أن أشك في صحيح البخاري الذي هو عندنا أصحّ الكتب بعد كتاب الله، وقد ألزمنا أنفسنا بأنّه صحيح، وللشيعة أن يحتجّوا به
[١] صحيح البخاري ٦:٤٨، كتاب التفسير، سورة الذاريات.
[٢] صحيح البخاري ٣:٢٢٩، كتاب المغازي باب غزوة خيبر في مطالبة فاطمة (عليها السلام)إرث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
[٣] صحيح البخاري ٦:١٢٤، كتاب النكاح.