ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٠٦
الجيلاني، وسلّمت بأنّ موسى الكاظم أولى منه، وسلّمت أيضا بأنّ علّيا عليه السلامهو أهل لذلك، ولكنّي لا أُريد هزيمة أُخرى، وأنا الذي كنت منذ أيّام قلائل عالما في مصر، أفخر بنفسي ويمجّدني علماء الأزهر الشريف، أجد نفسي اليوم مهزوما مغلوبا ومع من؟ مع الذين كنت ولا أزال أعتقد أنّهم على خطأ، فقد تعوّدت على أنّ كلمة ( شيعة ) هي مسبّة.
إنّه الكبرياء وحبّ الذات..
إنّها الأنانيّة واللجاج والعصبيّة..
إلهي ألهمني رشدي، وأعنّي على تقبّل الحقيقة ولو كانت مرّة..
اللّهم افتح بصري وبصيرتي، واهدني إلى صراطك المستقيم، واجعلني من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه..
اللّهم أرنا الحقّ حقّا وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
رجع بي صديقي إلى البيت وأنا أردّد هذه الدعوات، فقال مبتسما : هدانا اللّه وإيّاكم وجميع المسلمين، وقد قال في محكم كتابه : ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾[١]. والجهاد في هذه الآية يحمل معنى البحث العلمي للوصول إلى الحقيقة، واللّه سبحانه يهدي إلى الحقّ كلّ من بحث عن الحقّ.
[١] سورة العنكبوت: ٦٩.