ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ١٠١
صلّ على محمّد وعلى آل محمّد »، وظننت أنّهم ينافقون، ولكن زال هذا الظن بعد ما تصفّحت كتبهم التي قرأت شيئا منها، فوجدت احتراما وتقديسا وتنزيها لشخص الرسول لم أعهده في كتبنا.
فهم يقولون بعصمته (صلي الله عليه و آله وسلم) في كلّ شيء قبل البعثة وبعدها، بينما نقول نحن أهل السنّة والجماعة بأنّه معصوم في تبليغ القرآن فقط، وما عدا ذلك فهو بشر يخطئ كغيره، وكثيرا ما نستدلّ على ذلك بخطئه (صلي الله عليه و آله وسلم)وتصويب بعض الصحابة رأيهُ، ولنا في ذلك أمثلة متعدّدة، بينما يرفض الشيعة أن يكون رسول اللّه يخطئ ويصيب غيره، فكيف أصدق بعد هذا أنّهم يكرهون رسول اللّه.. كيف؟!
وتحدّثت يوما مع صديقي ورجوته وأقسمت عليه أن يجيبني بصراحة، وكان الحوار التالي :
أنتم تنزّلون عليّا رضي اللّه عنه وكرّم اللّه وجهه منزلة الأنبياء، لأنّي ما سمعت أحدا منكم يذكره إلاّ ويقول : عليه السلام.
ـ فعلاً نحن عندما نذكر أمير المؤمنين أو أحد الأئمّة من بنيه نقول : عليه السلام، فهذا لا يعني أنّهم أنبياء، ولكنهم ذريّة الرسول وعترته الذين أمرنا اللّه بالصّلاة عليهم في محكم تنزيله، وعلى هذا يجوز أن نقول : عليهم الصلاة والسّلام أيضا.
ـ لا يا أخي نحن لا نعترف بالصّلاة والسلام إلاّ على رسول اللّه والأنبياء الذين سبقوه، ولا دخل لعلي وأولاده في ذلك رضي اللّه عنهم.
ـ أنا أطلب منك وأرجوك أن تقرأ كثيرا حتّى تعرف الحقيقة.
ـ أيّ الكتب أقرأ يا أخي؟ ألست أنت الذي قلت لي بأنّ كتب أحمد أمين ليست حجّة على الشيعة، كذلك كتب الشيعة ليست حجّة علينا ولا نعتمد عليها، ألا ترى أن كتب النّصارى التي يعتمدونها تذكر أنّ عيسى عليه السلام قال : « إنّي ابن اللّه »! في حين أن القرآن الكريم ـ وهو أصدق القائلين ـ يقول على لسان عيسى بن مريم :