ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٧٣
ذهبنا بعد الفطور إلى باب الشيخ، ورأيت المقام الذي طالما تمنّيت زيارته، وهرولت كأنّي مشتاق لرؤيته، ودخلت أتلهّف كأنّي سوف أرتمي في أحضانه، وصديقي يتبعني أينما رحت.
واختلطت بالزوّار الذين يتراكمون على المقام تراكم الحجّاج على بيت اللّه الحرام، ومنهم من يلقي قبضات من الحلوى والزوّار يتسابقون لالتقاطها، وأسرعت لأخذ منها أكلت إحداها على الفور للبركة، وخبأت الأخرى في جيبي للذكرى.
صلّيت هناك ودعوت بما تيسّر لي وشربت الماء وكأنّي أشرب من ماء زمزم، ورجوت صديقي أن ينتظرني ريثما أكتب إلى أصدقائي في تونس بعض البطاقات البريدية التي اشتريتها من هناك، وتمثّل كُلّها صورة مقام الشيخ عبد القادر بالقبّة الخضراء، وأردت بذلك أن أبرهن لأصدقائي وأقاربي في تونس عن علوّ همّتي التي أوصلتني لذلك المقام الذي لم يصلوا إليه.
بعد ذلك تناولنا طعام الغداء في مطعم شعبي وسط العاصمة، ثمّ أخذني صديقي في سيارة أُجرة إلى الكاظمية، عرفت هذا الاسم من خلال ما ذكره صديقي لسائق السيارة، وصلنا إليها وما أن نزلنا من السيارة نتمشّى حتّى اختلطنا بمجموعات كبيرة من الناس، يمشون في نفس الاتجاه نساء ورجالاً وأطفالاً ويحملون بعض الأغراض، ذكّرني ذلك بموسم الحجّ، ولم أكن بعد أعرف وجهة