ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٦٠٤
لآل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) في تونس، كما أعلمهم بأنّه بكى تأثّراً عندما وصلته رسالتي مهنّئة تحمل إليه بشرى احتفالنا لأول مرّة بعيد الغدير السعيد، وشكوت إليه ما نلاقيه من مقاومة، ومن بثّ الإشاعات ضدّنا، والعزلة التي نواجهها.
وقال السيّد في معرض كلامه : « لابدّ من تحمّل المشاق; لأنّ طريق أهل البيت صعب ووعر، وقد جاء رجل إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال له : إني أحبّك يا رسول الله!
فقال له : « أبشر بكثرة الابتلاء ».
فقال : وأحبّ ابن عمّك عليّاً!
فقال : « أبشر بكثرة الأعداء »، فقال : « وأحب الحسن والحسين »!
فقال له : « فاستعدّ للفقر وكثرة البلاء ».
وماذا قدّمنا نحن في سبيل دعوة الحقّ التي دفع ثمنها أبو عبد الله الحسين (عليه السلام)بنفسه وأهله وذريّته وأصحابه، كما دفع ثمنها الشّيعة على مرّ التاريخ، وما زالوا حتّى اليوم يدفعون ثمن ولائهم لأهل البيت، فلابدّ يا أخي من تحمّل بعض الأتعاب، والتضحية في سبيل الحقّ، فلئن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من الدنيا وما فيها ».
كما نصحني السيّد الصدر بعدم الانزواء، وأمرني بأن أتقرّب أكثر من إخواني أهل السنّة كلّما حاولوا الابتعاد عنّي، وأمرني أن أصلّي خلفهم حتّى لا تكون القطيعة واعتبارهم أبرياء، فهم ضحايا الإعلام والتاريخ المزيّف، والنّاس أعداء ما جهلوا.
وقد نصحني السيّد الخوئي بالشيء نفسه تقريباً، كما كان السيّد محمّد علي الطباطبائي الحكيم يبعث لنا دائما بنصائحه في رسائل متعدّدة، كان لها أثر كبير في سيرة الإخوة المستبصرين على الهدى.
هذا وقد تعدّدت زياراتي للنجف الأشرف، ولعلماء النجف في مناسبات كثيرة، وقد آليت على نفسي أن أقضي العطلة الصيفيّة من كلّ عام في رحاب الإمام