ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٧٢
ولو كان إيمانه يفوق إيمان الأمّة ما كانت سيّدة النساء فاطمة بنت الرسول (صلى الله عليه وآله) تغضب عليه وتدعو الله عليه في كلّ صلاة تصلّيها؟!
ولم يردّ العالم بشيء، ولكن بعض الجالسين قالوا : لقد بعث ـ والله ـ هذا الحديث الشك فينا.
عند ذلك تكلّم العالم ليقول لي : أهذا ما تريده، لقد شكّكت هؤلاء في دينهم؟
وكفاني أحدهم الردّ عليه إذ قال : كلاّ، إنّ الحقّ معه، نحن لم نقرأ في حياتنا كتاباً كاملا، واتبعناكم واقتدينا بكم في ثقة عمياء بدون نقاش، وقد تبيّن لنا الآن أن ما يقوله الحاج صحيح، فمن واجبنا أن نقرأ ونبحث!! ووافقه على رأيه بعض الحاضرين، وكان ذلك انتصاراً للحق والحقيقة، ولم يكن انتصاراً بالقوّة والقهر، ولكنّه انتصار العقل والحجّة والبرهان ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [١] .
ذلك ما دفعني وشجّعني على الدخول في البحث وفتح الباب على مصراعيه، فدخلته باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، راجياً منه سبحانه وتعالى التوفيق والهداية، فهو الذي وعد بهداية كلّ باحث عن الحقّ وهو لا يخلف وعده.
[١] سورة البقرة: ١١١.