ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٦٥
إن قبلت قبل ما سواها وإن رُدت ردّ ما سواها، فلا أريد أن تكون صلاتي باطلة.
كما أن الشيعة يقولون بمسح الرجلين في الوضوء، ويقول السنّة بغسلهما، بينما نقرأ في القرآن : ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [١] وهي صريحة في المسح، فكيف تريد يا سيّدي أن يقبل المسلم العاقل قول هذا ويردّ قول ذاك بدون بحث ودليل.
قال : بإمكانك أن تأخذ من كلّ مذهب ما يعجبك، لأنّهم مذاهب إسلامية، وكلّهم من رسول الله ملتمس.
قلت : أخاف أن أكون ممّن قال الله فيهم : ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْم وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [٢] .
يا سيّدي، أنا لا أعتقد بأنّ المذاهب كلّها على حقّ، ما دام الواحد منهم يبيح
[١] سورة المائدة: ٦.
[٢] سورة الجاثية: ٢٣.