ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٦
ويقولون بأنّه خان الأمانة، فبدلاً من أداء الرسالة إلى عليّ أدّاها إلى محمّد[١]، واسترسلت في مثل هذه الأحاديث، بينما كان مرافقي يبتسم حيناً ويحوقل[٢] أحيانا.
ولمّا أنهيت كلامي سألني من جديد : أنت أستاذ تدرّس الطلاب؟
قلت : نعم.
قال : إذا كان تفكير الأساتذة بهذا الشكل، فلا لوم على عامّة الناس الذين لا ثقافة لهم !
قلت : ماذا تقصد؟
أجاب : عفوا ولكن من أين لك هذه الادّعاءات الكاذبة؟
قلت : من كتب التاريخ، وممّا هو مشهور عند الناس كافّة.
قال : لنترك الناس كافّة، ولكن أيّ كتاب تاريخ قرأت؟ بدأت أعدّد بعض الكتب، مثل كتاب فجر الإسلام، وضحى الإسلام، وظهر الإسلام لأحمد أمين وغيرها.
قال : ومتى كان أحمد أمين حجّة على الشيعة؟
وأضاف : إنّ مقتضى العدل والموضوعيّة أن تتبيّن الأمر من مصادرهم
[١] أحمد أمين ـ ضحى الإسلام ١: ٣٣٥، يورد رواية عن العقد الفريد فيها كلام للشعبي في ذمّ الرافضة، قال فيها: «... اليهود تنتقص جبريل وتقول هو عدوّنا من الملائكة، وكذلك الرافضة تقول: غلط جبريل في الوحي إلى محمّد بترك علي ابن أبي طالب» وتجده أيضاً في أعيان الشيعة ١: ٥٩.
[٢] حوقل، يحوقل: يكثر من قول: «لا حول ولا قوة إلاّ باللّه العليّ العظيم» المؤلف.