ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٤٩
« الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » [١] ، أو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « أحبّ الله من أحبّهما وأبغض الله من أبغضهما »، أو قوله : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » [٢] ، وغير ذلك كثير لست في معرض الكلام عنه... كيف لا وهما ريحانتاه من هذه الأمّة.
ولا غرابة، فقد سَمِعتْ في حق عليّ أضعاف ذلك، ولكنّها ورغم تحذير النبي (صلى الله عليه وآله) لها أبت إلاّ محاربته، وتأليب الناس عليه، وإنكار فضله وفضائله، ومن أجل ذلك أحبّها الأمويّون وأنزلوها تلك المنزلة العظيمة التي تقصر عنها المنازل، ورووا في فضلها ما ملأ المطامير، وسارت به الركبان، حتّى جعلوها المرجع الأكبر للأمّة الإسلامية، لأنّ عندها وحدها نصف الدين.
[١] مسند أحمد ٣:٣، ٦٢، ٦٤، ٨٢، سنن الترمذي ٥:٢٢١ ح٣٨٥٦، المستدرك للحاكم ٣: ١٦٧، وقال: «هذا حديث قد صحّ من أوجه كثيرة وأنا أتعجّب أنّهما لم يخرّجاه» مجمع الزوائد ٩: ١٨٢، نظم المتناثر من الحديث المتواتر: ١٩٦، سير أعلام النبلاء للذهبي ٥: ٦٣، وقال النووي في شرح مسلم ١٦: ٤١: «وثبت أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبر بأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة»، والمصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥١٢، صحيح ابن حبّان ١٥: ٤١١.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٤٤٢، سنن ابن ماجة ١: ٥٢، سنن الترمذي ٥: ٣٦٠، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥١٢، صحيح ابن حبّان ١٥: ٤٣٤، المعجم الكبير للطبراني ٣: ٤٠، تاريخ بغداد ٧: ١٤٤، تاريخ دمشق ٣: ٢١٨، مستدرك الحاكم ٣: ١٤٩ وقال: «هذا حديث حسن» وسكت عنه الذهبي في التلخيص، مشكاة المصابيح للتبريزي ٣: ١٧٣٥.