ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٤٤٤
أنّها لا شكّ سمعت كُلّ ذلك ولكنها لا تحّبه ولا تذكر اسمه، بل إنّها لمّا سمعت بموته سجدت شكراً لله [١] .
ودعني من كلّ هذا فأنا لا أريد البحث عن تاريخ أم المؤمنين عائشة، ولكن أريد الاستدلال على مخالفة كثير من الصحابة لمباديء الإسلام، وتخلّفهم عن أوامر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويكفيني من فتنة أُمّ المؤمنين دليلا واحداً أجمع عليه المؤرّخون، قالوا : لما جازت عائشة ماء الحوأب ونبحتها كلابها، تذكرت تحذير زوجها رسول الله ونهيه إيّاها أن تكون هي صاحبة الجمل، فبكت وقالت : ردّوني، ردّوني.
ولكن طلحة والزبير جاءاها بخمسين رجلا جعلوا لهم جعلا، فأقسموا بالله أن هذا ليس بماء الحوأب، فواصلت مسيرها حتّى البصرة، ويذكر المؤرّخون أنّها أوّل شهادة زور في الإسلام [٢] .
[١] ذكر أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين: ٢٧ سجودها عند سماعها مقتل عليّ، وذكر الطبري في التاريخ ٤:١١٥ وابن الأثير في الكامل ٣:٣٩٤ تمثّلها بالبيت التالي عندسماعها مقتل علي(عليه السلام) :
| فالقت عصاها واستقر بها النوى | كما قرّ عينا بالإياب المسافر |