ثم اهتديت (تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية) - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٣٧٩
فإذا كان أصحاب موسى قد تآمروا على هارون وكادوا يقتلونه، فإنّ بعض أصحاب محمّد قتلوا هارونه، وتتبّعوا أولاده وشيعته تحت كلّ حجر ومدر، ومحوا أسماءهم من الديوان، ومنعوا أن يتسمّى أحد باسمه، ولم يكتفوا بكُلّ ذلك بل لعنوه وحملوا الصحابة المخلصين على ذلك قهراً وظلماً.
وإنّي والله لأقف حائراً مبهوتاً عندما أقرأ صحاحنا، وما سجّل فيها من حبّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لأخيه وابن عمّه علي(عليه السلام)، وتقديمه على كُلّ الصحابة حتّى قال فيه : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي » [١] .
[١] صحيح البخاري كتاب الفضائل، فضائل أصحاب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ٤: ٢٠٨، ٥: ١٢٩، صحيح مسلم ٧: ١٢٠ ـ ١٢١، فضائل الصحابة ٧: ١٢٠ ـ ١٢١، سنن الترمذي ٥: ٣٠٢، وقال في بعضها: «حديث حسن»، وفي بعضها: «حديث صحيح»، المستدرك للحاكم ٣: ١٠٩ و١٣٣ وقال: «حديث صحيح»، ووافقه الذهبي في التلخيص، سنن ابن ماجة ١: ٤٢، ٤٥، مسند أحمد بن حنبل ١: ١٧٠ و١٧٣ و١٧٥ و١٧٧ و١٧٩ و١٨٢ و١٨٤ و١٨٥، مجمع الزوائد للهيثمي ٩: ١٠٩ و١١١ ووثّق رجال بعض طرقه، حلية الأولياء ٧: ١٩٤ ـ ١٩٦ وقال: «صحيح مشهور»، خصائص النسائي: ح١١ و١٢ و٢٤ و٤٤ و٦٤ و١٢٦، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل: ح ٩٥٤ و٩٥٦ و٩٥٧ و١٠٠٥ و١٠٠٦ و١٠٤١ و١٠٤٥ و١٠٧٩ و١٠٩١ و١١٤٣ و١١٥٣، مسند أبي داود الطيالسي: ٢٩، ح ٢٠٩ و٢١٣، البداية والنهاية لابن كثير ٧: ٣٤٧ و٣٥١ و٣٥٤.