أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٩٨
سورة يونس
(١٥٣) قوله تعالى: {فإن كنت في شك مما أنزلنا اليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين}[١].
١٧٢ ـ عن عمرو بن سعيد الراشدي، عن ابن مُسكان، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: " لما أسري برسول اللّه (صلى الله عليه وآله) الى السماء، فأوحى اللّه اليه في علي (صلوات اللّه عليه) ما أوحى من شرفه وعِظَمه عند اللّه، ورُدّ الى البيت المعمور، وجمع له النبيين فصلّوا خلفه، عَرض في نفس رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) من عِظَم ما أوحى اللّه اليه في علي (عليه السلام)، فأنزل اللّه: (فإن كنت في شك مما أنزلنا اليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك) يعني الانبياء، فقد أنزلنا عليهم في كتبهم من فضله ما أنزلنا في كتابك (لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين)، (ولا تكونن من الذين كذبوا بأيات اللّه فتكون من الخاسرين)[٢].
فقال الصادق (عليه السلام): " فواللّه ما شكّ وما سأل "[٣].
(١٥٤) قوله تعالى: {ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين * وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن اللّه ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون}[٤].
١٧٣ ـ حدثنا تميم بن عبداللّه بن تميم القرشي، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن أبي الصلت عبدالسلام بن صالح الهروي، في مسائل سألها المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، فكان فيما سأله أن قال له المأمون: فما معنى قول اللّه تعالى: (ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين * وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن اللّه).
فقال الرضا (عليه السلام): " حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه
[١] يونس، الآية: ٩٤.
[٢] يونس، الآية: ٩٥.
[٣] تفسير القمي، ج١، ص٣١٦.
[٤] يونس، الآية: ٩٩ ـ ١٠٠.