أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٩٧
لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو للّه تبرأ منه)، قال: لما مات تبين أنه عدو للّه فلم يستغفرله[١].
(١٥٢) قوله تعالى: {لقد تاب اللّه على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ـ الى قوله تعالى ـ التواب الرحيم}[٢].
١٧١ ـ روي أن السبب في هذه الآية عن أبي جعفر وأبي عبداللّه (عليهما السلام): " أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما توجه الى غَزاة تبوك تخلّف عنه كعب بن مالك الشاعر، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أُمية الرافعي، تخلّفوا عن النبي (صلى الله عليه وآله) على أن يتحوجوا ويلحقوه، فلهوا بأموالهم وحوائجهم عن ذلك، وندموا وتابوا، فلما رجع النبي مظفراً منصوراً أعرض عنهم، فخرجوا على وجوههم وهاموا في البرية مع الوحوش، وندِموا أصدق ندامة، وخافوا أن لا يقبل اللّه توبتهم ورسوله لإعراضه عنهم، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فتلا على النبي، فأنفذ اليهم مَن جاء بهم، فتلا عليهم، وعرّفهم أن اللّه قد قَبِل توبتهم "[٣].
[١] تفسير العياشي، ج٢، ص١١٤، ح١٤٨.
[٢] التوبة، الآية: ١١٧ ـ ١١٨.
[٣] نهج البيان، ج٢، ص١٤١.