أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٩٦
فأذِن لهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وهو على الخروج الى تبوك.
فقالوا: يا رسول اللّه، لو أتيتنا فصلّيتَ فيه؟
فقال (صلى الله عليه وآله): " أنا على جَناح السفر، فإذا وافيت ـ إن شاء اللّه ـ أتيتُه فصلّيت فيه ".
فلما أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) من تبوك نزلت عليه هذه الآية في شأن المسجد وأبي عامر الراهب، وقد كانوا حَلَفوا لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنهم يبنون ذلك للصلاح والحُسنى، فأنزل اللّه على رسوله (والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب اللّه ورسوله من قبل) يعني أبا عامر الراهب، كان يأتيهم فيذكر رسول اللّه وأصحابه (وليحلفن إن أردنا إلا الحُسنى واللّه يشهد إنهم لكاذبون * لا تقم فيه أبداً لمسجد أُسس على التقوى من أول يوم) يعني مسجد قُبا (أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا واللّه يحب المطهرين) قال: كانوا يتطهرون بالماء[١].
(١٥٠) قوله تعالى: {ما كان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين}[٢].
١٦٩ ـ أن المسلمين قالوا للنبي (صلى الله عليه وآله): ألا تستغفر لآبائنا الذين ماتوا في الجاهلية، فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية[٣].
(١٥١) قوله تعالى: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إيّاه فلما تبيّن له أنه عدوّ للّه تبرّأ منه إنّ إبراهيم لأوّه حليم}[٤]
١٧٠ ـ عن أبي اسحاق الهمداني، [رفعه] عن رجل، قال: صلّى رجل الى جنبي فاستغفر لأبويه، وكانا ماتا في الجاهلية، فقلت: تستغفر لأبويك وقد ماتا في الجاهلية؟
فقال: قد استغفر ابراهيم لأبيه.
فلم أدرِ ما أردّ عليه، فذكرتُ ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله) فأنزل اللّه (وما كان استغفار ابراهيم
[١] تفسير القمي، ج١، ص٣٠٥.
[٢] التوبة، الآية: ١١٣.
[٣] مجمع البيان، الطبرسي، ج٥، ص١١٥.
[٤] التوبة، الآية: ١١٤.